فراجعه عنها « 1 » :
كتبت - دام عزّك - عن ودّ كماء الورد نفحة ، وعهد كصفائه صفحة .
ولا أقول أصفى من ماء الغمام ، فقد يكون معه الشرق ، ولا أضوأ من القمر في التمام ، فقد يدركه النقص ويمحق ، وليس ما وقع به الاعتراض مختصا بصفو الراح ، ولا بسقط الزند عند الاقتداح ، فإنّ أمور العالم هذه سبيلها ، وجياد الكلم تجول كيف شاء مجيلها ، وإنما نقول ما قبل ، ونتبع من أجاد التحصيل ، وحسّن التأويل ، فنستعير ما استعار ، ونسير في التملّح « 2 » في القول إلى ما أشار ، وبيّن أنا لم نرد من الرّاح الجناح ، ولا من الزند « 3 » الشحاح ، ولا من ماء الورد ما فيه مادة الزكام ، ولا زيادة في بعض الأسقام .
109 - * الوزراء بنو القبطرنة « 4 » *
ذكر « 5 » أنهم أركان المجد وأثافيه ، ولهم قوادم الحمد وخوافيه ، وإنّهم للمعالي نجوم ، وللأعادي رجوم ، ولهم النظم الفائح الفائق ، والنثر الشائع « 6 » السابق ، فمنهم :
* أبو محمّد *
ذكر أنه كتب إليه وذكر منها أبياتا :
أبا النصر إن الجدّ لا شكّ عاثر * وإن زمانا شاء بينك جائر
ولا توّجت من بعد بعدك راحة * براح ولا حنّت عليك المزامر
ولا اكتحلت من بعد نأيك مقلة * بنوم ولا ضمّت عليها المحاجر
هامش
( 1 ) [ في الأصل : فراجعها عنها أبو محمد برقعة فيها ، وهو غلط واضح من الناسخ ] .
( 2 ) القلا : في التمليح .
( 3 ) [ في الأصل : الرماد ، والاصلاح من القلائد ] .
( 4 ) الكلمة ساقطة من ق . وفي الأصل : القنطرية ، [ والقلائد : القبطرنية ، وفي ( ت ) : القبطرنة ] .
( 5 ) انظر القلا ص 169 .
( 6 ) [ في ( ت ) : الشائق ] .