نهد إذا استنهضته لملمّة * أعطاك عفوا عدوه « 1 » ما تسأل
قيد الأوابد والنواظر إن بدا * قلت : الجواد أم الحبيب المقبل
ومفاضة زغف كأنّ قميصها * ماء الغدير جرت عليه الشمأل « 2 »
ترد العوالي منه شرعة حتفها * وتعب فيه مناصل فتفلّل
وعزائم بيض الوجوه كأنها * سرج توقد أو زمان يقبل
شيم عمرن ربوع مجد قد خلت * فأضاء معتكر وأخصب ممحل
وله :
يا ضرة الشمس قلبي منك في وهج * لو كان بالنّار لم تسكن ذرى حجر
أبيت أسهر لا أغفي وإن سنحت * إغفاءة فكمثل اللمح بالبصر
إذا رأيت الدجى تعلو غواربها * والنجم في قيده حيران لم يسر
أقول ما بال بازي الصبح ليس له * وقع وما لغراب الليل لم يطر
فإن سمحت بوصل « 3 » أو بخلت به * شكوت ليلي من طول ومن قصر
لا أفقد النجم أرعاه وأرقبه * في الوصل منك وفي الهجران من قمر
وله في الغزل أيضا « 4 » :
نفسي فداك وعدتني بزيارة * فظللت أرقبها إلى الإمساء
حتى رأيت قسيم وجهك طالعا * لم تنتقصه غضاضة استحياء
فعلمت أنك قد حجبت وأنه * لوراء وجهك ما سرى بسماء
وله يعرّض بأحد الملوك ، ويخاطب أبا أمية إبراهيم بن عصام « 5 » :
امرر بقاضي القضاة إن له * حقا على كل مسلم يجب
وقل له إن ما سمعت به * عن سرّ من راء كلّه كذب
هامش
( 1 ) [ في الأصل : عذرة ، وما أثبتناه من القلائد ] .
( 2 ) انظر ترجمة هذا البيت في بيريس ص 202 .
( 3 ) في الأصل : بليل [ وما أثبت من القلائد ] .
( 4 ) انظر ترجمتها في بيريس ص 406 .
( 5 ) سيترجم له العماد ( انظر الفهارس ) .