الناظر ، فإنك مصور في الخاطر ، أناجيك بلسان الضمير . وأعاطيك سلاف السرور .
وله فصل في ذم كتاب :
وردني لك كتاب خلته للطفه سماء ، وتوهمته من خفته هباء ، وفضضته عن أسطر فيها سواد ، لم يتحصل منه مستفاد ، فتعوذت برب ذلك الفلق ، من شر ذلك الغسق .
وله « 1 » :
كنت عهدتك لا تمتنع من مداعبة من يداعبك ، ولا تنقبض عن مراجعة من يخاطبك ، فمن أين حدث هذا التعالي ، وما سبب هذا التغالي ، عرفني ، - جعلت فداك - ، ما الذي عداك ، ولعلك رأيت الحضرة قد خلت من قاض فطمعت في القضاء وجعلت تأخذ نفسك بأهبته ، وتترشح لرتبته ، وأنت الآن لا شك تتفقه في الأحكام ، وتتطلع شريعة الإسلام ، وهبك تحليت بهذا السمت ، وتأهبت وتهيأت لذلك الدست ، ما تصنع في قصة السبت . دع عنك هذا التخلق وارجع إلى أخلاقك ، وعد في إطراقك ، وتجاهل ، ما قبلك جاهل ، وتحامق مع الحمقى وأنت عاقل ، فلا تمنع لذة الاسترسال ، ولا تبع الدنيا بخدمتك في سائر الأحوال ، فما أشبه إدبارها بالإقبال ، وكثرتها بالإقلال .
وله يستدعي خمرا « 2 » :
أوصافك العطرة ، ومكارمك المشتهرة ، تنشط سامعها من غير توطية ، في اقتضاء ما عرض من أمنية ، وللراح من قلبي محل لا تصل إليه سلوة ، ولا تعترضه جفوة ، إلا أن معينها ( قد ) « 3 » جف ، وقطينها ( قد ) « 3 » خف ،
هامش
( 1 ) هي رسالة إلى ابن حسداي .
( 2 ) انظر هذه الرسالة في الذخيرة 3 ورقة 81 .
( 3 ) الكلمة ساقطة من ق .