وتحل شمسك في منازل بروجه ، فيطلع « 1 » علينا الأنس بطلوعك ، وتهديه بوقوعك ، ولن تعدم « 2 » نورا يحكي شمائلك طيبا وبهجة ، وراحا تخالها خلالك صفاء ورقة ، وألحانا تثير أشجان الصب ، وتبعث أطراب « 3 » القلب ، وندامى « 4 » ترتاح إليهم الشمول ، وتتعطر بأرجهم القبول ، ويحسد الصبح « 5 » عليهم الأصيل ، ويقصر بمجالستهم الليل الطويل .
104 - * الوزير الفقيه الكاتب أبو القاسم ابن الجدّ *
وصفه « 6 » بالإعجاز ، في الصدور [ والأعجاز ] « 7 » ، وإقطاع استعارته جانبي الحقيقة والمجاز « 8 » ، وإنارة أفق أدبه ، ونضارة روض السداد به ، والافتتان بالعلم « 9 » ، والازديان بالحلم ، قد احتوت على السحر الحلال مهارقه ، وأضاءت بنور الإقبال مشارقه ، وجادت بصوب النوال بوارقه ، كان بالدرس مشتغلا ، وللأنس بالعلم معتزلا ، حتى استدعاه أمير المسلمين « 10 » فأجاب ، وأحسن عنه المناب « 11 » . وقد أورد من نثره الباهر ، ونظمه الزّاهر ، ما تسلب الألباب أساليبه ، وتروي الآداب شآبيبه ، « 12 » ( وفي رسائله ما هو مؤرخ لسنة اثنتي عشرة وخمسمائة وقد عاش بعد ذلك
هامش
( 1 ) الذخيرة : فان رأيت أن تطلع . . .
( 2 ) الذخيرة : تهدى الفرج بوقوعك وان تقدم . . .
( 3 ) الذخيرة : أفراح القلب .
( 4 ) القلا : ومن ندى ترتاح . . . ؟
( 5 ) الذخيرة : الضحى . . .
( 6 ) انظر القلا ص 123 .
( 7 ) [ بياض في الأصل ، والتكملة من ( ت ) والقلائد ] .
( 8 ) في الأصل : الايجاز ، ورجحنا رواية ق [ و ( ت ) ] .
( 9 ) [ في ( ت ) والقلائد : في العلم ] .
( 10 ) والمراد بأمير المسلمين : يوسف بن تاشفين أمير المرابطين .
( 11 ) في ق : المآب .
( 12 ) [ ما بين القوسين ، ساقط من ( ت ) ] .