كن بذئب صائد مستأنسا * وإذا أبصرت إنسانا ففر
إنما الإنسان بحر ما له * ساحل فاحذره إياك الغرر
واجعل الناس كشخص واحد * ثم كن من ذلك الشخص حذر
وقوله في الزهد :
أيها المطرود عن « 1 » باب الرضا * كم يراك اللّه تلهو معرضا
كم إلى كم أنت في جهل الصبا * قد مضى عمر الصبا وانقرضا
قم إذا الليل دجت ظلمته * واستلذ الجفن أن يغتمضا
فضع الخد على الأرض ونح * واقرع السن على ما قد مضى
وله في هذا المعنى :
قلبي يا قلبي المعنّى * كم أنا أدعى فلا أجيب
كم أتمادى على ضلال * لا أرعوي لا ولا أنيب
ويلاه من سوء ما دهاني * يتوب غيري ولا أتوب
وا أسفي كيف برء دائي * ( داء كما ) « 2 » شاءه الطبيب
لو كنت أدنو لكدت أشكو * ما أنا من بابه قريب
أبعدني منه سوء فعلي * وهكذا يبعد المريب
ما لي قدر وأي قدر * لمن أحلت به الذنوب
وله في الزهد أيضا :
لا تجعلن رمضان شهر فكاهة * تلهيك فيه من القبيح فنونه
واعلم بأنك لا تنال قبوله * حتى تكون تصومه وتصونه
وله في المعنى :
إذا لم يكن في السمع مني تصاون * وفي بصري غضّ وفي مقولي صمت
هامش
( 1 ) القلا : من . . .
( 2 ) سقط ما بين القوسين من ق .