فحظي إذن من صومي الجوع والظما * وإن قلت إني صمت يومي ، فما صمت
وله يعاتب بعض إخوانه « 1 » :
وكنت أظن أن جبال رضوى * تزول وأنّ ودك لا يزول
ولكن الأمور لها اضطراب * وأحوال ابن آدم تستحيل
فإن يك بيننا وصل « 2 » جميل * وإلا فليكن صبر جميل
وله :
كيف السلو ولي « 3 » حبيب هاجر * قاسي الفؤاد يسومني تعذيبا
لما درى أن الخيال مواصلي * جعل السهاد على الجفون رقيبا
- ابنه -
134 - * الوزير الفقيه الحافظ القاضي أبو محمد عبد الحق ابن عطية *
قرظه « 4 » بأنه فرع أصل العلاء ، ونبع دوح الذكاء ، وهو في كل علم علم ، وله في كل معرفة يد وقدم . وأورد من نظمه المستجاد ما يتضوع كباء ، ويتضوح ذكاء ، فمن ذلك قوله من قصيدة « 5 » :
وليلة جبت فيها الجزع مرتديا * بالسيف أسحب أذيالا من الظلم
هامش
( 1 ) نسب ابن سعيد هذه الأبيات إلى أبي محمد بن عطية . انظر المغرب ج 2 ص 117 .
( 2 ) [ في الأصل : وصف ، والإصلاح من القلائد ] .
( 3 ) القلا : السلو وكل . . والنفح : السلوك .
( 4 ) انظر القلا ص 239 .
( 5 ) انظر الأبيات في الرايات ص 54 والنفح ج 1 ص 817 والبغية للضبي ص 376 وترجمة البيتين الثاني والثالث في بيريس ص 220 .