ومعهد « 1 » أنس ما عهدت تحفيا * فهل مقرض بري « 2 » ومستقرض حمدي
وإن عاق من عهد لبرك عائق * تلطفت في العذر الجميل إلى ودّي
وكتب إليه كاتبه باق « 3 » وهو بالعدوة ، بهذه الأبيات :
قصي الدار في أسر الغرام * أليم القلب من وقع الملام
يضاهي دمعه دمع الغوادي * ويحكي شجوه شجو الحمام
وتذكره البدور سنا وجوه * ( زهاها الحسن عن حمل اللثام
ترق له الرياح فتقتضيه ) « 4 » * إذا هبّت تحية مستهام
ولولا طاعة ملكت قيادي * لأبلج في الذؤابة من عصام
لما آثرت بعدا عن حبيب * تجرع بعده غصص الحمام
فأجابه أبو أمية :
ذخرنا البر من لطف النظام * ومال برأينا سحر الكلام
وعندي للمطيع مطاع أمر * يجرد للقاء ظبي اعتزام
133 - * الفقيه الإمام الحافظ أبو بكر ابن عطية *
ذكر « 5 » أنه حافظ الحديث النبوي ، وضابط المسموع منه والمروي ، وشيخ العلم وحامل رايته ، والعارف بالأدب وروايته ، طال عمره ، وطار ذكره ، وطاب نشره ، وطاف في الآفاق « 6 » نظمه ونثره . فمن شعره قوله يحذر من أهل الزمان « 7 » :
هامش
( 1 ) في ق : ويعهد . . .
( 2 ) القلا : شكري . . .
( 3 ) سيترجم له العماد في هذا الكتاب ( انظر الفهارس ) [ والترجمة رقم : 145 ] .
( 4 ) سقط ما بين القوسين من ق .
( 5 ) انظر القلا ص 237 .
( 6 ) في ق : البلاد .
( 7 ) انظر ترجمة البيتين الأولين في بيريس ص 446 وجميع ما جاء هنا لأبي بكر في النفح ج 1 ص 816 .