يا لابس الثوب لا عرّيت من سقم * ولا تخطاك صرف الدهر والغير « 1 »
ويحي عليه ولهفي من تبدّله * كم قد تطلّع من أطواقه القمر
وكم ترنّح في أثنائه غصن * منعم النبت يدمي خده النظر « 2 »
وكم ثنيت يدي عنه وقد نعمت * وظل منها فتيت المسك ينتثر
فاليوم أوحش عما كنت أعهده * كذاك صفو الليالي بعده الكدر
وله « 3 » :
لما تبوأ « 4 » من فؤادي منزلا * وغدا يسلط مقلتيه عليه
ناديته مترحما من زفرة « 5 » * أفضت بأسرار الضمير « 6 » إليه
رفقا بمنزلك الذي تحتلّه * يا من يخرّب بيته بيديه
وله :
لئن لم تفز عيناي منك بنظرة * ولم أقض من لقياك ما كنت آمل
فعالم ما تخفي السرائر عالم * بأنّك في عيني وقلبي ممثل
وأنّك ممن أنتحيه بخلتي « 7 » * وأمحضه ودي لصدر وأوّل
وله :
بما بعينيك من غنج ومن دعج * ومن صوارم تنضوها على المهج
لا ترتضي الحلف في وعد تركت به * قتيل حبك قد أوفى على الفرج
هامش
( 1 ) القلا : لخطر .
( 2 ) في الأصل : الحفر [ وما أثبت من القلائد ] .
( 3 ) انظر الأبيات في الذخيرة ج 1 من القسم الأول ص 319 والمغرب ج 1 ص 116 والرايات ص 44 والمسالك ورقة 132 وترجمة البيتين الثاني والثالث في بيريس ص 407 .
( 4 ) الذخيرة والمسالك : تمكن . . .
( 5 ) الذخيرة والمسالك : عبرة ، وفي المغرب : لوعة .
( 6 ) المغرب : ضلوع . . .
( 7 ) القلا : بخلة .