لئن فاتني منك الذي أنا رائم * فإن هوى نفسي عليك لرائم
وإن يحمني حامي المقادير مقدما * عليك فإني بالفؤاد لقادم
عليك سلام اللّه ما طاف طائف * بكعبتك العليا وما قام قائم
إذا نسم لم يهد عني تحية * إليك فتهديها الرياح النواسم
أعوذ بمن أسناك « 1 » من شر خلقه * ونفسي فما منها سوى اللّه عاصم
وأهدي صلاتي والسلام لأحمد * لعلّي به من كبّة النار سالم
131 - * الوزير الأستاذ أبو الحسين ابن سراج *
أطرى « 2 » فضله ، بما أطرب أهله ، وذكر أنه لما ضمت عليه من القبر ضلوعه ، عفت رسوم المجد ودرست ربوعه ، وتفرقت جموعه ، وعادت المعارف مناكر ، والمعالم مجاهل ، وأورد له من رقعة خاطبه بها :
كتبت وروض العهد قد أفصحت أناشيده ، وديوان الود قد صحت أسانيده ، ودوح الإخاء يتفاوح زهرا ، ويتناوح مجتنى ومهتصرا ، واللّه يصوب مزنته بشآبيب الوفاء ، ويمنح نغبته ، أعلى درجات العذوبة والصفاء ، برحمته ، وأما تلك المراجعة فكأنها لمّا عاقت عقّت ، وقد نالها من عتابي في ذلك ما استحقت .
وله يصف كتابا :
كتاب يزدري بالسحر حسنا * وسمت به زمانك وهو غفل
معان تعبق الآفاق عنها * يشيب لها حسودك وهو طفل
وله في ثوب رآه على غير أهله ، وكان عهده ، على من كان يوده « 3 » :
هامش
( 1 ) في النسختين : انشاك [ وما أثبت من القلائد ] .
( 2 ) انظر القلا ص 231 .
( 3 ) في ق : وكان عهده يراه على من يوده .