وله فصل من كتاب راجع به الفقيه أبا الحسن ابن دري « 1 » :
وتاللّه إني لأتطعّم جنى محاورتك « 2 » فتقف في اللهاة ، وأجد لتخيل مجالستك ما يجده الغريق من النجاة ، وأعتقد في مجاورتك ما يعتقده الجبان في الحياة .
أما تخطئ الأيام فيّ بأن ترى * بغيضا تنائي أو حبيبا تقرّب « 3 »
ورأيت رغبتك في الكتاب الذي لم يتحرر ولم يتهذب ، وكيف التفرغ لقضاء ارب ، والنشاط قد ولى وذهب ، فما أجد ، إلا كما قال :
نزرا كما استنكهت « 4 » عائر نفحة * من فارة المسك التي لم تفتق
وإن يعن اللّه على المراد ، فيك واللّه يستفاد ، وبرغبتك أخرجه إلى الوجود من العدم « 5 » ، وإليك يصل أدنى ظلم .
وله فصل يهنّي الوزير أبا بكر بن زيدون « 6 » بالوزارة :
أسعد اللّه بوزارة سيدي الدنيا والدين ، وأجرى لها الطير الميامين ، ووصل بها التأييد والتمكين ، فالحمد للّه على أمل بلغه ، وجذل قد سوغه ، وضمان حققه ، ورجاء صدقه ، وله المنة في ظلام كان - أعزه [ اللّه ] « 7 » - صبحه ومستبهم ، غدا شرحه ، وعطل نحر كان حليه ، وضلال [ دهر ] « 8 » صار هديه :
فقد عمر اللّه الوزارة باسمه * ورد إليها أهلها بعد إقصار
هامش
( 1 ) لم نعثر على ترجمة له .
( 2 ) القلا : محلورتك ؟
( 3 ) القلا : متى . . بأن أرى . . . ينأى ويقرب .
( 4 ) القلا : استكرهت . . .
( 5 ) الأصل : من الوجود إلى العدم [ والإصلاح من ( ت ) والقلائد ] .
( 6 ) هو ابن أبي الوليد ابن زيدون الأديب المشهور ، وزر بعد موت أبيه للمعتمد ( انظر المغرب ، ج 1 ص 69 ) [ وهذا الفصل ساقط من ( ت ) ] .
( 7 ) [ التكملة من القلائد ] .
( 8 ) [ زيادة من القلائد ] .