127 - * الوزير الفقيه أبو مروان ابن سراج *
ذكر « 1 » أنه درس علوما درست معالمها ، ودعا للرفع آدابا تداعت دعائمها ، فتح أقفال المبهمات ، وبين أغفال المشكلات ، وشرح وأوضح ، ونصح مناضليه وفصح ، ولما طوي بساط عمره طويت المعارف ، وتنقّص فضلها الوافر وتقلص ظلها الوارف ، ووصفه بالضجر عند السؤال فما يكاد يجيب ، والمستفيد منه يكاد لغيظه [ عليه ] « 2 » يخيب ، وأورد من شعره قوله في مدح المظفر ابن جهور « 3 » :
أمّا هواك ففي أعزّ مكان * كم صارم من دونه وسنان
وبني خروب « 4 » لم تزل تغذوهم * حتّى الفطام ثديها بلبان
في كلّ أرض يضربون قبابهم * لا يمنعون تخيّر الأوطان
أو ما ترى أوتادها قصد القنا * وحبالهنّ ذوائب الفرسان
عجبا لأسد في القباب تكفّلت * برعاية الظبيات والغزلان
ولقد سريت وما صحبت على السرى * غير النجوم إرادة الكتمان « 5 » في ليلة نظرت إليّ نجومها
ومقحم « 6 » الغمرات غير جبان * قالت فتاتهم وقد نبهتها
والليل ملقي كلكل وجران * كيف اجترأت على تجاوز من ترى
من نائم حولي ومن يقظان * أو لست إنسانا وما إن تنتهي
هذي نهاية جرأة الإنسان * فأجبتها : أنّ ابن جهور الرّضى
منع المخاوف أن تحل جناني
هامش
( 1 ) انظر القلا ص 217 .
( 2 ) [ الزيادة من ( ت ) ] .
( 3 ) الأبيات الأربعة الأولى في المغرب ج 1 ص 115 وترجمة الأبيات 12 ، 13 ، 16 ، في بيريس ص 81 .
( 4 ) القلا : بين الحروب . . .
( 5 ) [ من هنا إلى آخر المختارات ، ساقط من ( ت ) ] .
( 6 ) القلا : اتقحم . . .