ومنها في العتاب والاستماحة :
أتعود دلوي من بحور سماحكم * صفرا وليست رنّة الأشطان
ويكون ربعي مستبينا جدبه * حتى أهيم بنجعة البلدان
قسني بمن ينأى برفع مكانه * [ بنديّك ] « 1 » العالي وخفض مكاني
أمن السوية أن تحلوا بالربى * من أرضه وأحل بالغيطان
إن ترخصوا خطري فكم مغل له * يستام فيه بأرفع الأثمان
128 - * الوزير الفقيه أبو عبيد « 2 » البكري *
ذكر « 3 » أنه رأى هذا الفقيه في ( سن ) « 4 » ابن محكم ، وقد فاق كل متكلم ، وهو غلام ما أبدر قمره ، ولا أينع ثمره ، ولا تفتق لعذاره زهره ، وقرظه بأنه كان حلي الزمان العاطل ، وصيت الدهر الخامل ، وقطب مدار الأدب في أفلاكه ، وواحد المغرب ومقرب أملاكه ، وكانوا يتهادونه تهادي العيون للوسن ، والأسماع للصوت الحسن ، غير أنّ شربه المدام مدام ، ولم يزل منه له من غير ندامة ندام ، قد صار هجيره ، لا يهجره أصيله وهجيره ، وله في البيان مصنفات . بفرائد الحكم مشنفات ، قال أبو نصر صاحب قلائد العقيان إنه رآه وقد جرى ذكر ابن مقلة وخطه فقال « 5 » :
خط ابن مقلة من أرعاه مقلته * ودت جوارحه لو أصبحت « 6 » مقلا
[ فالدّرّ يصفر لاستحسانه حسدا * والورد يحمرّ من إبداعه خجلا ] « 7 »
هامش
( 1 ) سقط ما بين المعقفين من الأصل [ والتكملة من القلائد ] .
( 2 ) في الأصل : أبو بكر عبيد [ وفي ( ت ) : أبو عبد اللّه ] والقلا أبو عبيد اللّه .
( 3 ) انظر القلا ص 218 .
( 4 ) سقط ما بين القوسين من ق .
( 5 ) انظر هذا الخبر في المغرب ج 1 ص 438
( 6 ) المغرب : بدلت . . .
( 7 ) زدناه من القلا .