تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وأورد أبو الصّلت في الحديقة لعبد الجليل بن وهبون من قصيدة يمدح ابن عبّاد ، ويذكر ثباته يوم الوقعة بين جيوش المسلمين والروم بالموضع المعروف بالزّلاقة من عمل بطليوس ، وقد كان طعن فرسه وكبا به ، فقدّم إليه بعض من ثبت معه فرسا فركبه . من قصيدة :
وقفت بحيث تلحظك العوالي * وهنّ إلى مواردها هيام
ولم يثبت من الأشياع إلّا * شقيقك وهو صارمك الحسام
يمان في يدي ماض يمان * فلا نابي الغرار ولا كهام
ولم يحملك طرفك بل فؤاد * تعوّد أن يخاض به الحمام
ثبتّ به ثبات القطب لمّا * أدار رحاه خطب لا يرام
وعادتك الطعان فإن يخرّوا * جوادك بالطعان فما يلام « 1 »
ومنها يذكر أمير المسلمين يوسف بن تاشفين وبعض أصحاب ملك الروم ما تعاقدوا عليه من الثّبات « 2 » :
دعا للحرب كل سليل حرب * يخلّفه عن الهيجا نظام
تعرّق لحمه واخضرّ جلدا * فهبّ مع الحسام به حسام
وجاء بعظلم « 3 » الصحراء لونا * ولكن ثبت مفرقه ثغام « 4 »
فلم يثن القنا ما بيّتوه « 5 » * وتحت النّوم بأس لا ينام
مضوا في أمرهم سحرا ودارت * بما عقدوا من الحلف المدام
فردّوها على الشّفرات بيضا * وحدّد في تعاطيها النّدام
هامش
( 1 ) في ( ت ) : فما الاموا . ( 2 ) هذه الأبيات الثمانية ساقطة من ( ت ) . ( 3 ) العظلم : نبات يصبغ به . ( 4 ) جمع ثغامة : شجرة بيضاء الثمر والزهر . ( 5 ) في الأصل : ما ببيوته ، ولعل ما أثبتناه أقرب للصواب .