ووصفه مؤلف قلائد العقيان بالاستهتار بالغلمان ، والاشتهار بهذا الشأن ، حتى صار ممقوتا بسبب ذلك مهجورا عليه محجورا ، وله في غلام كان يشاربه ، وقد تكلّل بدرّ العرق شاربه .
وشادن قد كساه الرّوض حلّته * يستوقف العين بين الغصن والكثب
مموّه الحسن لم يعدم مقبّله * في خدّه رونقا من ذلك الشّنب
تدعو إلى حبّه لمياء كلّلها * زبرجد النّبت يجلو لؤلؤ الحبب
وله في قينة « 1 » :
إني لأسمع شدوا لا أحقّقه * وربما كذبت في سمعها الأذن
متى رأى أحد قبلي مطوّقة * إذا تغنّت بلحن جاوب الفنن
وله في حبيب ودّعه ، وسار عنه ، وخلّف قلبه معه :
إن سرت عنك ففي يديك قيادي * أو بنت منك فما يبين فؤادي
صيّرت فكري في بعادك مؤنسي * وجعلت لحظي من وداعك زادي
وعليّ أن أذري دموعي إن أنا * أبصرت شبهك في سبيل بعادي
كم في طريقي من قضيب يانع * أبكي عليه ومن صباح باد « 2 »
تلقاك في طي النّسيم تحيّتي * ويصوب في ديم الغمام ودادي
وله ، وقد اجتاز ، على فرن ، ومعه رجل من إشبيلية يسمّى « ربيعا » ، فقال له : صف هذا الفرن . فقال « 3 » :
ربّ فرن رأيته يتلظّى « 4 » * وربيع مخالطي وعقيدي
قال : شبّهه « 5 » ، قلت صدر حسود * خالطته مكارم المحسود
هامش
( 1 ) غير موجودة في ( ت ) .
( 2 ) البيتان الأخيران ، ساقطان من ( ت ) .
( 3 ) غير موجودة في ( ت ) .
( 4 ) في الأصل : صدر البيت غير واضح ، اصلحناه من القلائد ومسالك الأبصار .
( 5 ) في القلائد : قال شبه ، فقلت الخ . . .