ما الفقر إلّا مكان لا تحلّ به * وحيثما سرت سار البدو والحضر
الأرض دارك فاسلك حيث شئت بها * هو المقام وإن قالوا هو السّفر
« 1 » وقال يتشوّق ابن عبّاد ، وقد حضر بالمريّة في بعض الأعياد ، والشعراء ينشدون ابن صمادح :
دنا العيد لو تدنو به كعبة المنى * وركن المعالي من ذؤابة يعرب
فيا ويلتا « 2 » للشعر ترمى جماره * ويا بعد ما بيني وبين المحصب
وله وقد ارتاض له محبوبه بعد جماحه ، وأذن بعد منافرته بصلحه وصلاحه :
يا نوم عاود جفونا طالما سهرت * فإنّ باعث وجدي رقّ لي ورثى
عانقته وهلال الأفق مطّلع * فبات من كمدي « 3 » حيران مكترثا
أنار لحظي طريقا فوق عارضه * وكان هاروت في أثنائه نفثا
وكان للحسن سرّ فيه مكتتم * وشى به ناظري من طول ما بحثا
لام يدلّ على بلبال مبصره * ما زال يبعث وجدي كل ما انبعثا
من آل مذحج لي شخص كلفت به * لم ينقض العهد من ودّي ولا نكثا
هامش
( 1 ) غير موجودة في ( ت ) .
( 2 ) في القلائد : فوا أسفا .
( 3 ) في القلائد : فعاد من حسدي .