وقال في مكمدة الثياب وأرزبتها :
ومضروبة في ظهرها حين تكتسي * فإن نزعت عنها كساها فلا ضرب
وذات ابنة ما إن تزال تعقّها * وتضربها حتّى يرقّ لها القلب
وما تشتكي منها العقوق ولا الأذى * وبينهما مع ذا وذا الحب والقرب
وقال في الحبل الذي تنشر عليه الثياب للغسيل « 1 » :
ما ضئيل له الهواء مقيل * مكتس يومه وفي الليل عار
وترى فوقه « 2 » صنوف ثياب * وهو ذو فاقة حليف افتقار
تعتليه الكسي ثقالا ويلقي « 3 » * ها خفافا في أخريات النّهار
67 - * أبو علي الحسن ابن رشيق *
وحيث ذكرنا ابن شرف ، وليس من غرض الكتاب ، فنذكر لمعة من شعر ابن رشيق وكانا في زمان المعزّ بن باديس بالقيروان [ و ] بالمهدية في سنة نيف وأربعين وأربعمائة .
قال من قصيدة « 4 » :
إذا لذّة لم يبق إلا ادّكارها * فحسبي من اللذات ذكري « 5 » لها حسبي
وما اللهو إلا حلم يقظان صادق * وقد يحلم النوّام « 6 » بالصدق والكذب
هامش
( 1 ) في ق : ينشر عليه الغسال الثياب [ وكذلك في ( ت ) ] .
( 2 ) في الأصل : فوق [ والاصلاح من ( ت ) ] .
( 3 ) في النسختين : تلقها .
( 4 ) انظر ديوان ابن رشيق ، جمع وطبع عبد الرحمن ياغي ص 42 . ولا يذكر جامع الديوان لهذه القصيدة مرجعا سوى الخريدة .
( 5 ) في ق : حسبي لها حسبي .
( 6 ) في ق : قد يحكم النواب . . .