وقال « 1 » :
أحبّ أخي وإن أعرضت عنه * وقلّ على مسامعه كلامي
ولي في وجهه تقطيب راض * كما قطّبت في وجه « 2 » المدام
[ وربّ تقطّب من غير بغض * وبغض كان من تحت ابتسام ] « 3 »
وقال :
معتقة يعلو الحباب جيوبها « 4 » * فتحسبه فيها نثير جمان
رأت من لجين راحة لمديرها * فجادت « 5 » له من عسجد ببنان
وقال في مرثية المعز بن باديس « 6 » :
لكل حيّ وإن طال المدى هلك * لا عزّ مملكة يبقى ولا ملك
ومنها :
لحادث منه في أفواهنا خرس * عن الحديث وفي أسماعنا سكك
يهاب حاكيه صدقا أن يبوح به * فكيف ظنك بالحاكين لو أفكوا
أودى المعزّ الذي كانت بموضعه * وباسمه جنبات الأرض تمتسك
فالصوت في صحن ذاك القصر مرتفع * والستر عن باب ذاك البهو منتهك
مضى فقيدا وأبقى في خزائنه * هام الملوك وما أدراك ما ملكوا
فهل يزول حداد الليل عن أفق * وهل يكون لصبح بعده ضحك
وقال من قصيدة في القاضي جعفر بن عبد اللّه الكوفي « 7 » :
أرى الناس من ضدين صيغت طباعهم * فظاهرهم ماء وباطنهم نار
وإن ابن عبد اللّه قاضي عصره * لأفضل من يثنى عليه ويختار
هامش
( 1 ) الديوان ص 171 . وقد نسب العمري هذه الأبيات إلى عبد اللّه ابن رشيق من معاصري الحسن .
( 2 ) في ياقوت ج 8 ص 11 والمسالك ورقة 37 : في أثر المدام .
( 3 ) البيت غير موجود في الخريدة . وهو في جميع المراجع .
( 4 ) الديوان : متونها .
( 5 ) الديوان : فطافت .
( 6 ) القصيدة ( 14 بيتا ) في الديوان ص 137 .
( 7 ) انفردت الخريدة بهذه الأبيات . في الديوان ص 89 .