كريم أراد اللّه إتمام فضله * فأخلاقه أرض « 1 » وجدواه أمطار
له بدهات حين لا ينطق الورى * ورأي إذا ما استعجز السيف بتّار
ولم أر بحرا قط يدعى بجعفر * سواه وإلّا فالجعافر أنهار
كنت قد نظمت من قصيدة ببغداد قبل أن أسمع بهذا الشعر واعتقدت أنّي ابتكرت المعنى :
وأعجب منه كيف سمي جعفرا * وراحته بحر الندى يردونه
وقال « 2 » :
ألا ساعة يمحو بها الدهر ذنبه * فقد طال ما أشكو وما أتبرّم
فلم أر مثلي بين عينيه جنة * وبين حشاه والتراقي جهنّم
68 - * عبد اللّه السمسطى « 3 » *
كان معاصر أبي الصلت بالمهدية . [ وممدوحهما واحد . قال من قصيدة في مدح يحي بن تميم بن المعز بن باديس صاحب المهدية وهي ] « 4 » :
وإن لأبكاري عليك تبرجا « 5 » * وحق لها إذ حسن قدّك يجتلي
وحيث « 6 » بفضل البحتري توكّلا * على ملك أعلى من المتوكّل
( قد أبطل في القول فما بلغ درجة المتوكل أحد ) « 7 » :
وأشعرت شعري أن مدحك فرضه * فلم يبق فيه حصّة للتنقّل
وكدت وإنّي إن أمرت لفاعل * أحرّم ألفاظ الهوى والتغزّل
هامش
( 1 ) في ق : روض .
( 2 ) الديوان ص 197 ومرجعه الوحيد هو الخريدة . [ والبيتان ساقطان من ( ت ) ] .
( 3 ) في ق : السمطي . [ وهو مفقود من ( ت ) ] .
( 4 ) أضفنا ما بين القوسين من ق .
( 5 ) في الأصل وق : تبرحا .
( 6 ) [ لعلها : جئت ] .
( 7 ) جملة غير موجودة في ق .