أخو لخم أعارك منه ثوبا * هنيئا بالقميص المستجدّ . « 1 »
يعني : جذاما . وجذام ولخم ابنا عمرو بن عديّ بن الحارث بن مرّة بن أدد زيد بن كهلان ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان .
فلو يلقى كساء أبي عبيد * عليك لكنت أكسى من بنجد
هو عبيد بن الأبرص .
أراد أبوك أمك يوم زفت * فلم يوجد لامك بيت سعد
وزبد في الهجاء بغير دال * أحبّ إليك من عسل بزبد « 2 »
أراني اللّه عرّك في الجعبّا * وعينك عين بشّار بن برد
وطالعت قلائد العقيان « 3 » فوجدت في قسم الوزراء أبا محمد بن عبدون .
وهذا أبو محمد بن عبدون موصوف بالبيان السّحباني ، والشعر الحسّاني « 4 » وأثنى مؤلّف الكتاب على أدبه ، ووضوح مذهبه ، وذكر أنّه لما دخل آبرة ، حل به ، وامتصّ من جناه بأعذبه ، ومن جنابه بأرحبه ، فلمّا أزمع الرّحلة عنه ، ركب معه الوزير أبو محمد ليشيّعه ، قال القيسي : وأنشدني عند توديعه :
سلام كما حيّا لزهر الرّبى عرف « 5 » * فلا سمع الّا ودّ لو أنّه أنف
حنيني إلى تلك السّجايا فإنّها * لآثار أعيان المساعي التي أقفو « 6 »
دليلي إذا ما ضلّ في المجد كوكبي * وإن لم يعقه لا غروب ولا كسف
نأى لا نأى عهد التّواصل بيننا * فجدّد به رسم التّخاطب لا يعف « 7 »
هامش
( 1 ) في معجم الأدباء : لك الأجد .
( 2 ) في الأصل : عن بشار بن برد ، والإصلاح من معجم الأدباء .
( 3 ) القلائد : ص 145 - 148 .
( 4 ) من هنا إلى آخر القصيد ، غير موجود في ( ت ) .
( 5 ) في القلائد : يناجي منه زهر .
( 6 ) في الأصل : أوقفوا .
( 7 ) في الأصل : لا العفو ، وفي القلائد : فمجد به رسم التواصل لا يعفو .