- 11 - أبو حفص عمر بن حسن النحوي الصقلي
ذكر أنه شيخ لغة ونحو ، وله في علمهما سبح صحة وصحو ، حصل في اعتقال الإفرنج في صقلية ، وسيم أنواع البليّة ، وشعره متناسب الحوك ، متناسق السلك والسبك ، وله قصيدة في مدح روجار ، صاحب صقلية ، وهو في قبضة الإيسار ، أولها :
طلب السلوّ لو انّ غير سعاده * حلّت سويدا قلبه وفؤاده
ورجا زيارة طيفها في صدّها « 1 » * وغرامه يأبى لذيذ رقاده
واللّه لولا الملك روجار الذي * أزدى « 2 » لحبّيه عظيم وداده
ما عاف كأس الوجد يوم فراقها * ورأى محيّا المجد في ميلاده
ومنها في المدح :
يهتزّ للجدوى اهتزاز مهنّد * يهتزّ في كفّيه يوم جلاده
ويضيء في الديجور صبح جبينه * فتخال ضوء الشمس من حسّاده
ومطالع الجوزاء أرض خيامه * والنجم والقمران من أوتاده « 3 »
وإذا الأمور تشابهت فلعضبه * خطّ يبيّض سودها بمداده
هامش
( 1 ) في ( ب ) ورجا زيادة طيفها في صدرها ، وما أثبتناه من ( ت ) وإنباه الرواة ج 2 ، ص . 328
( 2 ) أزدى المعروف : مثل أسدى وزنا ومعنى
( 3 ) في ( ب ) : من دوناده ، والإصلاح من ( ت )