تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ومنها :
يا أيها الملك الذي ثنيت « 1 » به * قدما الفظاظة في صفا أصلاده
ودعته أرواح العدى فرمى بها * لعبا تلقّتها ظبي أغماده
واقتصرت منها على هذه النّغبة « 2 » مع الظمإ إليها ، فما أوثر إثبات مديح الكفرة ، عجل اللّه بهم إلى لفح ناره المسعرة ، وهذا الشاعر معذور ، فإنه مأسور .

- 12 - عثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن السوسي

مالطة « 3 » مسقط رأسه ، ومربط ناسه ، ومغبط كأسه ، وبها تهذب ، وقرأ على أبيه الأدب ، ثم سكن بلرم واتخذها دارا ، ووجد بها قرارا ، ونيّف على السبعين ، ومتّسع ببنين ، وله شعر صحيح المعنى ، قويم المبنى ، لذيذ المجنى ، وذكر أنه أنشده لنفسه قبل وفاته بأيام قلائل ، مرثية في بعض رؤساء المسلمين بصقلية تدل على ما حواه من فضائل ، وهي قصيدة طويلة أولها :
ركاب المعالي بالأسى رحله حطّا * وطود العلى العالي تهدّم وانحطّا
فنائي مساءات الأسى متقرّب * وقرب مسرات السرور لنا شطا « 4 »
هامش
( 1 ) في ( ت ) ثبتت ، وفي ( ب ) غير معجمة ، وما أثبتناه من انباه الرواة ج 2 ، ص . 328 ( 2 ) النغبة : الجرعة من الماء ( 3 ) في الأصل : مطالعه ، والإصلاح من ( ت ) ( 4 ) ورد البيت في ( ب ) هكذا : ما أي مساءات الأسى متقرب : وقرب مرات السرور لنا شطا ، وما أثبتناه من ( ت )
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 46 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري