ونزّهت طرفي في حدائق أزهرت * بها زهرة السوسان والآس والورد
بصفحة نور من بها . . . . . . بها * سطور ظلام حالك اللون مسودّ
وطالعت ألفاظا يواقيت نظّمت * مع الجوهر المكنون والدرّ في عقد
يزيل الضنى عن ذي السّقام مرورها * به بل تقيم الميت من رقدة اللّحد
ومنها :
مضمنة من علم أحواله الذي * يسرّ سرور الوصل في زمن الصّد
وله صدر رسالة « 1 » ) :
يا حال بسقم النفس والجسد * قد ردّ عن ورد ماء الأمن والرّشد
قد قيدته الليالي عن تصرفه * إلى النجاة بقيد الأهل والولد
ولو أمنت عليهم بعد منصرفي * صرف الليالي لقوّت عزمتي جلدي
من بعد « نعمة » لم تنعم بلذّتها * نفسي ولا بردت من لوعة كبدي
قد أسس البين عندي منزلي وله * فمهجتى للجوى والعين للسّهد
وأرّق البعد جفني ثم فرّقني * فالجسم في بلد والروح في بلد
أخي ومولاي علّ « 2 » الدهر يجمعنا * بمنزل عن جميع الشرّ مبتعد
شوقي إلى لقائك شوق الظمئان إلى الماء الزلال ، وارتياحي إلى ما يرد من تلقائك ارتياح السقيم إلى الصحة والإبلال ، وتلهفي على فراقك [ تلهف ] « 3 » الحيران ، وتأسفي على بعدك تأسف الولهان ، لكنني إذا رجعت
هامش
( 1 ) هذه المقطوعة والرسالة التي تليها غير موجودتين في ( ت )
( 2 ) في الأصل : على
( 3 ) هذه الكلمة غير موجودة في الأصل وأوجب زيادتها السياق ومقابلة السجعة بعدها