فالجسم ينحل والأنفاس خافتة * والقلب [ يخفق ] « 1 » والأحشاء تنصدع
كوني على الحزن لي يا عين مسعدة * فإن قلبي لما تأتينه تبع
ومنها :
وكانت الأرض لا تحوي محاسنه * وقد حوى شخصه اللحد الذي وضعوا
من لليتامى وأبناء السبيل وهم * قد ارتووا من أياديه وقد شبعوا ؟
بعدا ليوم أتاه الموت فيه فما * به لذي بصر من بعد مطّلع
بكته شمس ضحاه واختفت جزعا * وألفيت تحت ستر الغيم تطلع
سعوا مشاة وهم في الزي أغربة * مسودّة من وراء النعش تتبع
ولم يكن لهم بالعيد من فرح * ولا لهم في التسلّي بعده طمع
لو يفتدى لافتدته من عشيرته * ذوو الحفيظة والأنصار والشيع
لكنّ من غاله الموت المحتّم لا * يفدى ولا من نيوب الخطب ينتزع
جاءت ملائكة الرضوان معلمة * بأنّه بجنان الخلد مرتفع
وقد أعدت له أعماله « 2 » غرفا * فيها لأنفس أهل الفضل مرتبع
الموت ورد وكل الناس وارده * وقد رأوه عيانا بعد ما سمعوا
ما بالهم شعروا بالموت أنهم * سفر وهم لاقتناء « 3 » الزاد ما شرعوا
نالوا مغبّة ما قد قدّموه له * فعلا به حصدوا منه الذي زرعوا
يا فجعة لم تدع في العيش من أرب * وغصّة في لهاه ليس تبتلع
أضرمت نارا على الأحشاء موصدة * أكبادنا في لظى أنفاسها قطع
هامش
( 1 ) كلمة ساقطة من الأصل واقتضى زيادتها الميزان والسياق
( 2 ) في الأصل : اعمالها
( 3 ) في الأصل : اقتناء