قضيب لجين ألمع الصّقل متنه * وأخلصه في السّبك من قبل مخلص
تسامى قليلا ثمّ عاد كأنّه * جمان - حواليها - على الماء يرقص
تضايق أعنان « 1 » السّماء كأنّها * لها بين هاتيك النّجوم تلصّص
كأنّ نوالا من يمين « كرامة » * يمدّ به إذ لا نرى الماء ينقص
كرامة ، الممدوح ، هو : كرامة بن المنصور بن الناصر ابن علّناس « 2 » بن حماد صاحب القلعة ، وما سمع في الفوّارة أحسن من قول علي بن الجهم « 3 » :
وفوارة ثأرها في السّما * فليست تقصّر عن ثارها
تردّ على المزن ما أسبلت * إلى الأرض من صوب مدرارها
وله :
أخي كم تجمّعنا مرارا وضمّنا * على النّاس شمل بعد أن يتصدّعا
فإن كان [ من ] « 4 » فعل الليالي ودأبها * فلا تأس إن فرّقت أن نتجمّعا
هامش
( 1 ) في الأصل أعناق
( 2 ) هكذا ورد رسم اسمه في كتب التاريخ ، وورد أيضا « على الناس » ، وهو ما في الأصل وقد ولي « كرامة » مدينة تونس سنة 522 ه . بعد أن تغلب الحماديون عليها ، وأزاحوا آخر أمير من بني خراسان . ( ابن خلدون ، المجلد 6 ، ص . 335 و 336 )
( 3 ) من قصيدة يمدح بها المتوكل العباسي . الديوان ( ص . 30 و 31 ) ، وفي هامشه روايات مختلفة لعجز البيتين . والبيتان في ( محاضرات الراغب ج . 2 ، ص . 332 )
( 4 ) غير موجودة في الأصل .