تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وأشقر ورد اللّون لولا انتسابه * إلى البرق سيرا خلته المسك والهجرا
إلى أن بدا وجه الصّباح كأنّه * لحافظ دين اللّه آيته الكبرى
أستغفر اللّه من ذلك ، فإنّه لم يكن حافظا ، وإنّما كان مضيّعا . ومنها :
وقد كان دين اللّه بالأمس عابسا * لجرّاه « 1 » حتّى لاح في وجهه بشرا
وكان عليّا حين كان الذي طغى * معاوية والحارثيّ له عمرا
والحارثي كان من أعوانه . أخذه من ابن شرف حيث يقول :
ما لي يعاقبني الزّمان وليس لي * ذنب كأنّي عمرو المضروب
ما كان أولاني بحكم المبتدا * في النّحو لو أنّ الزّمان أديب
وله من قصيدة أخرى تجري مجرى الأولى :
زار الحبيب فلم يزرني غيهب * إنّي ، وقد لبس الذّوائب غيهبا
وكأنّها الظّلماء قد جعلت على * بحر ( . . . ) « 2 » من السّحائب طحلبا
حكمت على دمه سيوف بروقه * أن لا يصان وأن يراق ويسكبا
يستقبل الرّوضات ماء جاريا * فيعود درّا في الغصون مركّبا
ومنها في المديح :
( . . . . ) « 3 » برعي الكلا * حتّى تراه بالدّماء مخضّبا
وتعاف ورد الماء حتّى تشتكي * وجناته بدم الأعادي طحلبا
هامش
( 1 ) لأجله . ( 2 ) كلمة ممحوة من الأصل ( 3 ) كلمات ممحوة من الأصل
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 342 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري