وله :
إن لم أزرك ولم أقنع برؤياك * فللفؤاد طواف حول مغناك
يا ظبية ظلت من أشراكها علقا * يوم الوداع ولم تعلق بأشراكي
رعيت قلبي وما راعيت حرمته * يا هذه كيف ما راعيت مرعاك
أتحرقين فؤادا قد حللت به * بنار حبّك عمدا وهو مأواك
ما « 1 » نفحة الريح من أرض بها شجني * هل للمحبّ حياة غير ذكراك
- 118 - أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن زكرياء القلعي الأصم
من قلعة بني حماد بالمغرب
ذكره ابن الزبير في مجموعه وقال : كان جيّد الشعر ، واري زناد الفكر ، لكنه مبخوس الجدّ . ورد إلى الإسكندرية ومصر ، وأقام بها زمانا ، لا يجد من يروي ظمأته ، ولا يسدّ خلّته ، وعاد إلى المغرب في غير أوان سفر المركب ، فسار راجلا ، نعله مطيته ، وزاده كديته ، إلى أن وصل إلى قوم يعرفون ببني الأشقر من طرابلس الغرب ، فامتدحهم بالقصيدة الميمية التي أولها :
ترى فاض شؤبوب من الغيم ساجم . . .
فأحسنوا صلته ، وعظّموا جائزته ، ولم أدر ما فعل به بعد ذلك . فمن قصيدته الميمية في مدح بني الأشقر :
هامش
( 1 ) في الأصل : فما