تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الضّنين بعد هذا بشيء من فوائده ، اغتنمت إثباته ، وجمعت في هذا المؤلّف شتاته ، ثم وقع بيدي كتاب ألّفه ابن بشرون الكاتب بصقلية في عصرنا هذا ، ووسمه بال ( مختار في النظم والنثر لأفاضل العصر ) ، وذكر فيه الشيخ أبا الضوء سراجا ، وأوضح من محاسنه الغرّ ومناقبه الزّهر منهاجا ، ووصفه بصحة التصوّر ، وصدق التخيّل ، وسداد الرأي ، وحدة الخاطر ، وأنّ شعره بديع الحوك ، رفيع السّلك ، فمنه أنّ الفقيه عيسى بن عبد المنعم الصقلي كتب إليه يستعير منه كتابا :
لنا حاج وأنت بها مليّ * ورأيك في السّماح بها عليّ
فإن وافت فذلك ما ظننّا * وأشبه أهله الفعل الزّكيّ
وإن يعتاقها منع فقل لي * إلى من ينسب « 1 » الفعل الرّضيّ
فأجابه أبو الضّوء : « 2 »
ألا انجابت « 3 » فضاء لنا الخفيّ * وأعشى الأعين القمر المضيّ
وما خابت بما شامت نفوس * شفى غلّاتها جود وريّ « 4 »
من الخبر الذي وافى بلرما « 5 » * أعيسى المجد أم عيسى النّبيّ
وكيف بدا ؟ وما أن حان حشر * وكلّ موات هذا الخلق حيّ
رويدك ربّ خوّار ضعيف * غدا وهو القويّ القوريّ
أعد نظرا وجلّ بحسن ظنّ * غبايا الشّكّ يبد لك الجليّ « 6 »
هامش
( 1 ) في الأصل : تثنيت ، والإصلاح من ( ت ) ( 2 ) في الأصل : أبو الصلت والإصلاح من ( ت ) ( 3 ) في الأصل : انجاب ، والإصلاح من ( ت ) ( 4 ) في الأصل : سقى علاتها جود دري ، والإصلاح من ( ت ) ( 5 ) في الأصل : تكرما ، والاصلاح من ( ت ) ( 6 ) في الأصل : بتلك الحلي ، والإصلاح من ( ت )