أم الطّرس أعمل فيه اليراع * وأودع أحسن رقم البنان
فذمّ لمرآة وشي الصّناع * وبيع له الدّرّ بيع الهوان
وما خلت أنّ برود الكلام * تقدّر حسب قدود المعاني
ولم أدر أنّ بنات العقو * ل تفعل فعل بنات الدّنان
وما السّحر سحر مراض الجفون * ولكنّ [ ما ] « 1 » السّحر سحر البيان
وأين الخدود من الجلّنار * وأين الثّغور من الأقحوان
كتاب نفيت اكتئابي به * ونلت الأماني بظلّ الأمان
أتى من بعيد مرامي الضّمير * والفكر مرهف غرب اللسان
زرى في التّرسل بابن العميد * كما ( قد ) « 2 » شأى في القريض ابن هاني
فقرّب من فرحي كلّ ناء * وأبعد من ترحي كلّ دان
صفيّ نأى ودنا ذكره * فناب السّماع مناب العيان
ومهما تصافت قلوب الرّجال * فحال تباعدها كالتّداني
ولكن على ذاك قرب المزار * وأشهى وأحلى جنى في الجنان
أبا الضوء سدت فبات الحسود * يراك بحيث يرى الفرقدان
فجادك عارض صوب الغمام * وجازك عارض صرف الزّمان
« 3 » هذا الفاضل لم يقع إليّ من شعره شيء ، لكنّني أحببت ذكره بإثبات ما قيل فيه ، وشهادة ذلك على قدره النّبيه ، وإن سمح الدهر
هامش
( 1 ) ما غير موجودة في الأصل
( 2 ) في الأصل : كما شاني ، وشاى : سبق
( 3 ) من هنا تبتدئ نسخة ( ت ) إثر ذكر اسم أبى الضوء .