- 92 - أبو الضوء سراج ( بن أحمد بن رجاء الكاتب ) « 1 »
« 2 » قرأت من ديوان أبي الصّلت ما كتبه إلى سراج الكاتب ، فمن جملة ما قرأت فيه ، ما يقول فيه أبو الصّلت من قصيدة طويلة ، جوابا عن أبيات ، قوله وهو يدلّ على فضله ونبله :
حلفت بها أنضاء كلّ تنوفة * إذا قطعت شهبا أبيح لها حزم « 3 »
تزور لوفد اللّه أكرم بقعة * وأفضل ما تنحو الرّكاب وتأتمّ « 4 »
لقد نال في رفق أبو الضّوء رتبة * يقصّر عن غاياتها العرب والعجم
فتى خصّنى منه على الشّحط والنّوى * بعهد وفاء ما لعروته فصم
تناهى لديه العلم والحلم والحجا * وكمّل فيه الظّرف والنّبل والفهم
رقيق حواشي الطّبع رقّ حواشيا * لأن عدّ من أبنائه الزّمن العدم
إذا هدّم النّاس المعالي شادها * ولن يستوي الباني ومن شأنه الهدم
وإن أخّر الأقوام نقص تقدّمت * به رتبة تعنو لها الرّتب الشّمّ
له قلم ماضي الشّباة كأنّما * يمجّ به في طرسه الأرقم السّم « 5 »
كفيل بصرف الدّهر يصرف كيده * وقد عزّ من حدّ الحسام له حسم
شدوت بذكراه فمصغ وقائل * أخو كرم حيّاه بابنته الكرم
هامش
( 1 ) مفقود من ( ت )
( 2 ) من هنا إلى آخر القصيدة الثونية لأبي الصلت ، مفقود من ( ت )
( 3 ) التنوفة : المفازة ، والشهب بفتح أوله : الجبل المكلل بالثلج ، والحزم :
هنا الأرض المرتفعة أو ذات الحجارة
( 4 ) في الأصل : ماتم
( 5 ) في البيت تعقيد لفظي لعدم ترتيب عناصر الجملة ، وأصله : كأنما السم يمج به الأرقم في طرسه