تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لم يصح منذ انتشت لواحظه * وكيف يصحو « 1 » وريقه الخمرة
ومنها :
كم صاحب غرّني بظاهره * وخان عند السّفار والخبرة
يزورني مثربا ويطرقني * ولا أراه في الضّيق والعسرة
نفضت منه يدي وقلت له : * لا أشتهي الخلّ سيّئ العشرة
حسبي انحرافي عن الورى خلفا * وحسب عيني بفقدهم قرّة
وقوله يصف فرسا أحمر ذا غرّة : « 2 »
كأنّ الصّباح الطلق قبّل وجهه * وسال على باقيه صافية الخمر
ولما رآه الورد يحكيه صبغة * تعاظم واستعلى على سائر الزّهر
كأنّك منه إذ جذبت عنانه * على منكب الجوزاء أو مفرق النّسر « 3 »
كأنّك إذ أرسلته فوق موجة * تدفّعها أيدي الرّياح إلى العبر
تدفّقتما بحرين جودا وجودة * ومن أعجب الأشياء بحر على بحر
وقوله يصف الهرمين :
بعيشك هل أبصرت أعجب منظرا * على طول ما أبصرت من هرمي مصر « 4 »
أنافا بأعنان السّماء « 5 » وأشرفا * على الجوّ إشراف السّماك أو النّسر
وقد وافيا نشزا من الأرض عاليا * كأنّهما ثديان « 6 » قاما على صدر
هامش
( 1 ) في الأصل : تصحو ( 2 ) غير موجودة في ( ت ) ( 3 ) يراد بالنر هنا : كوكب ( 4 ) في نفح الطيب ورد هذا العجز هكذا : على ما رأت عيناك من هرمي مصر ( 5 ) في الرسالة المصرية : عنانا للسماء ( 6 ) في النفح : كأنهما نهدان