تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ولم أطلها لأني جدّ معترف * بأنّ كلّ مطيل فيك مختصر ) « 1 »
وقوله من قصيدة :
مظلومة باللحظ ظلّامة * تفعل بالأشفار فعل الشّفار « 2 »
للدّمع في ما احمرّ من خدّها * ترقرق الطّلّ على الجلّنار
قيل لي - وأنا قد انتهيت إلى كتب هذا البيت - : عرفنا معنى كونها ظلامة باللحظ ، فما معنى مظلومة باللحظ ؟ قلت : قد وقعت لي عدة معان ، منها : يجوز أن يكون المراد أنها يؤثر فيها لحظ من ينظر إليها لرقّة بشرتها فهي مظلومة بلحظ النّاس ، ظلّامة بلحظها ، وذكر اللحظ وهو يعمّ الجميع . ومنها يجوز أن يكون المراد أنّ لحظها مريض سقيم دون سائر جوارحها ، فهي مظلومة به « 3 » ، ومنها أنها بلحظها تظلم الناس بقتلها وتظلم نفسها بتقلد الدماء وتأثيمها . فهي مظلومة بلحظها ظلّامة . ومنها في المدح :
موقّر الشّيمة إن جاذبت * يوما يد الخفّة عطف الوقار
وقوله من قصيدة « 4 » :
وقائل : لو سلوت قلت له : * مالي على ما يسومني قدره
قليل عقل وصادني قمر * مبلبل الصّدغ حالك الطّرّه
هامش
( 1 ) الأبيات الأربعة الأخيرة غير موجودة في ( ت ) ( 2 ) ج شفرة : السكين العظيمة العريضة - الخنجر الكبير ( 3 ) في هامش الأصل تعليق بخط مخالف لخط الناسخ هذا نصه : ( هذا الوجه ليس بشيء ، فإن مرض العيون معدود من المحاسن ، وما يزيد المليحة ويكسوها جمالا فائقا ، فكيف يكون لحظها ظالما . أما الوجه الأول والثالث فلا بأس بهما وعندي أن المسألة غير ذلك ) ( 4 ) غير موجودة في ( ت )
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 220 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري