شممت إذ شمت « 1 » برق مبسمها * أطيب طيب أمام ضمّتها
فقلت هذا دخان عنبرة * للخال تصلى بنار وجنتها
وله :
نظرت بطرفى شخصها « 2 » فتشكّكت * إذ قلت إنّك في الحشا المتوهّج
فحكى الذي في العين ما في خاطري * فأريتها « 3 » إيّاه في أنموذج
4 - السعيد أبو القاسم هبة « * » اللّه بن الرشيد جعفر بن سناء الملك
كنت عند القاضي الفاضل في خيمته بمرج « 4 » الدلهمية ثامن عشر ذي القعدة
هامش
( 1 ) شام البرق : نظر إليه .
( 2 ) الشخص : سواد إنسان العين .
( 3 ) في الأصل : فأريته .
( * ) أكبر شعراء مصر وأبرعهم في العصر الأيوبي ، ولد عام 550 ه وتوفى عام 608 ه وكان هو وأبوه يعملان في دواوين القاضي الفاضل ، وكان أبوه يقوم على شؤون القاضي أثناء غيبته في الشام ، ولعل هذا يفسر خطورة هبة اللّه عنده كما يتبين من كتاب فصوص الفصول ، فالفاضل كان يكرمه جنا ، ويوقره ، ويرى فيه مخايل شاعر عظيم . وله ترجمة في معجم الأدباء لياقوت 19 / 265 ، وابن خلكان ( طبع القاهرة سنة 1299 ه ) 3 / 121 ، وشذرات الذهب لابن العماد 5 / 35 وحسن المحاضرة للسيوطي 1 / 235 طبع مصر سنة 1299 ، والمغرب لابن سعيد ( نسخة دار الكتب المصرية المخطوطة ) المجلد الثاني الورقة 147 ، وانفرد ابن سعيد بقوله عنه إنه كان غاليا في التشيع ، ويدل لقب جده سناء الملك أنه كان من كبار الموظفين في الدولة الفاطمية ، فقد خلع هذا اللقب أيضا على حسين بن بدر الجمالى الوزير الفاطمي المشهور ( الكامل لابن الأثير طبع ليدن 10 / 271 ) . ولابن سناء الملك ديوان موشحات يسمى دار الطراز به موشحات للمغاربة والأندلسيين ، نشره الدكتور جودة الركابى ، وله ديوان شعر لم ينشر حتى الآن ، وفي دار الكتب المصرية منه نسختان : مصورة مأخوذة من أصل في مكتبة جامعة فؤاد ، ومخطوطة بالمكتبة التيمورية ، وسنرجع إليهما أثناء تحقيق نص ابن سناء رامزين لنسخة الجامعة بالحرف ج ولنسخة التيمورية بالحرف ت . والنسختان جميعا محشوتان بالأغلاط ، وهما مختارات لا ديوانان كاملان فكثير من أبيات هذه القصائد غير موجودة فيهما وكذلك لا توجد بعض القصائد .
( 4 ) مرج الدلهمية : لم نقف على مكان هذا المرج ويظهر أنه كان حول دمشق ( انظر الروضتين 1 / 251 ) حيث يقول العماد إنه وصل مع القاضي الفاضل دمشق في ذي القعدة من حمص ، فإما أن يكون المرج حول دمشق أو في الطريق إليها من حمص .