والبسر « 1 » لولا [ لون « 2 » ] يباشره ال * ليل لما كان صبغه حائل
يا صادرا نحو صدر بغيتنا * مرآك من صوب أيلة آيل
وكلهم فيك لازم شرعة ال * قافى « 3 » لآثار رجعة القافل
مطرت جودا محلّ محلهم * عهاد رزق ما عهده حائل
ومنها :
أقسمت أنّى ما لم أمجّدك * تعلوني من الهمّ خبلة الخابل
/ فأغتدى في الدّنى من القول أخ * تار كما اشتار أريه العاسل « 4 »
مجتنيا تافها من المدح جمّ * المنح في وجه نقصه تأفل
وذكر القاضي الفاضل أنّ له شعرا حسنا وأنشد منه أبياتا من قصيدة طويلة في وصف القلم ، هي قوله :
لعادة كفّ إن ألمّت بجلمد * عدا مورقا أو معشبا حلّه الخصب
عجبت له أن ظلّ جارا لسحبها * وما فعلت فيه كما تفعل السحب
وأحسبه حيّا الطروس بنبعه * وأصبح مسلوبا وأثمرت الكتب
قال ابن كاسيبويه الكاتب ، وكان حاضرا عند القاضي الفاضل : [ وله « 5 » ] أبيات في القطائف المقلوة وهي قوله :
أهلا بشهر غدا فيه لنا خلف * أكل القطائف عن شرب ابنة العنب
من كل ملفوفة بيض إلى أخر « 6 » * حمر من القلى تشفى جنّة « 7 » السّغب
هامش
( 1 ) البسر : التمر قبل إرطابه ، والواحدة بسرة .
( 2 ) زيادة لوزن الشعر .
( 3 ) القافى : المتتبع للآثار .
( 4 ) اشتار أريه العاسل ، اشتار : استخرج ، والأرى : العسل ، والعاسل : صاحبه .
( 5 ) ساقطة من الأصل .
( 6 ) الشطر في المغرب : ما بين محشوة صفت إلى أخر .
( 7 ) جنة السغب : شدة الجوع والجنون .