نرجى « 1 » الجياد إلى الجهاد جحافلا * تغشى البلاد وأنت وحدك جحفل
فليهنك « 2 » الفتح الذي سبقت * به البشرى وأشرق بشره المتهلل « 3 »
يا من يجلّى كلّ خطب معضل * قول له فصل وسيف فيصل
عقد الوقار عليك تاج سكينة * بالنور لا درّ العقود يكلّل
أحرزت من فضل الكمال خصائصا * عنها أحاديث المكارم تنقل
فاسلم لملك قد حفظت نظامه * وسما بعزمك مجده المتأثّل
يحوى مقاليد البلاد فسابق * أعطى القياد ولا حق متمهّل
عدة في الديوان الفاضلى
3 - السديد علم الرؤساء أبو القاسم عبد الرحمن « * » بن هبة اللّه بن حسن بن رفاعة
من أهل مصر ، المعروف بكاتب الأمير ناصر الدولة دخلت على القاضي الأجل الفاضل مستهلّ المحرم سنة إحدى وسبعين في المخيّم « 4 » بمرج الصفّر « 5 » أهنّيه بجديد العام العامّ الجدوى ، وأستهديه الفوائد التي بها أحيا وأقوى ، فوجدت بيده كتابا لأبى القاسم المذكور إليه ، والقاضي الفاضل يقضى بفضله ويثنى عليه ، فوقفت على رسالته وطالبته بكلمته ، فأرانى قصيدته ، وأقرانى فقرته ، وقال إنه أفضل من بمصر نظما ونثرا . هذا وقد جمع من رسائله عشر مجلدات . فأما الرسالة فهي :
قد جعل اللّه المجلس العالي الفاضلىّ الأسعدىّ - زاده اللّه من اصطفائه أبكار
هامش
( 1 ) تزجى : تدفع .
( 2 ) في الأصل : بالفتح .
( 3 ) المتهلل : المتلألئ ، وفي الأصل : المتجلل .
( * ) ترجم له ابن سعيد في المغرب ، القطعة السابقة الورقة 117 ، وقال إنه توفى سنة 593 ه
( 4 ) المخيم : المعسكر .
( 5 ) مرج الصفر : على مقربة من دمشق ، والمرج : الغيضة .