واغتفار خطلها الذي كفّارته ما يواصله هو وعائلته من أدعية صالحة للمولى بعدد حروفها . والمملوك مستمرّ على عادته في ملازمة الخدمة والمواظبة عليها ، وإدامة البكور إليها ، مع ما يلحقه من النزلات التي تظلم مطالع محياه « 1 » وغيرها من أمراض شاهدها اصفرارا محيّاه . واللّه تعالى يزيد في علو محلّ / المولى المؤسس على التقى ، ويجمّل الدنيا بمفاخره الموفية على ناصع الجوهر المنتقى ، ولا زال أفواج الرفاق لاقية إذا حطّت بجنابه أفضل ملتقى .
وأما القصيدة فإنها تنيف على مائة بيت فأثبت منها ما عقدت خنصر الاختيار عليه ، ومطلعها :
تاللّه ما عاشق الدّمى عاقل * كلّا ولا عاذل له عادل
ذا مغرم مرغم أخو حرق * وذا مطيل ما عنده طائل
لم يخش من ناقد وقد جاء بالنّكس « 2 » إلى ناقة الهوى ناقل
ومنها :
غانية عن « 3 » حلىّ غانية * بحسن عاط « 4 » من جيدها عاطل
وأسمر غادرت لدونته * ماء لها فيه جاريا جائل
سنانه طرفه ومن عجب * سيف علا لهذما « 5 » على ذابل !
أهلّه ضاربا وأعمل للطعن سواه من نهده عامل « 6 »
ومنها :
وحالة المستهان أنفع ما * عاذ به المستهام من عاذل
خبا سناه وخاب مقصده * أيّة حال لخامد خامل
هامش
( 1 ) المحيى : الحياة .
( 2 ) في الأصل : بالنكص ، والنكس : عود المرض بعد النقه .
( 3 ) في الأصل : من .
( 4 ) العاطى : قريب التناول .
( 5 ) اللهذم : السنان القاطع .
( 6 ) عامل الرمح : صدره .