تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ومنها في وصف السيف :
وللنصر مثوى فوق خدّ حسامه * إذا حان من هام الكماة به فرع
وليس الذي يبدو عليه فرنده * ولكنّها الأرواح فيه لها جمع
وله :
وقائلة ما لي أرى الحظّ وافرا * بكلّ دنئ في الرجال وضيع
فقلت لها : لا يتحف الدهر ماجدا * أنافت به علياؤه بصنيع
يضيق بماء النيل منخفض الثرى * ويحرم منه الرىّ كلّ رفيع
وله من قصيدة في الفراق :
لولا الفراق لما بكيت نجيعا * ولما حرمت المقلتين هجوعا
ولما حنيت على ضرام تشوّق * يأبى الخمود ، جوانحا وضلوعا
/ أمّا العزاء لأجل من فارقته * فقد استحال مع الفؤاد دموعا
ولكم شكوت ، فما شكوت لراحم * ولكم دعوت ، فما دعوت سميعا
أستودع الرحمن من ودّعت يو * م وداعه قلبا به مفجوعا
وله :
لو أنّ يوما قتيل الحبّ طالبه * بالثّأر منه طلبت اللّحظ والصّدغا
هما استعانا على قتلى فصار لذا * قدّ الفؤاد ، وهذا صلّه لدغا
لم تبلغ البيض والسمر النحاف على * أيدي الفوارس منّى ما هما بلغا
يا حامل اللحظ والأصداغ أسلحة * مات الكمىّ فلا تحدث عليه وغى
ويا مريق دمى ظلما وجاحده * هل لون خدّك إلا من دمى صبغا
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 272 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري