تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
قد يعلم اللّه أنى غير متعجم * فما لعودى مد فارقتني مضغا « 1 »
ويعلم الليل أن الشوق هيّجنى * حتى غرقت بماء الدمع حين طغى
سعى إليك بي الواشي فأبعدنى * يا ليت شيطان ذاك السّعى ما نزغا
وفاز منك بما قد كنت أحرسه * من أين ذا الذئب في أمواهنا ولغا
ألقاك ذا لثغ في القول من دهش * وما عرفت لساني يعرف اللّثغا
أنت الذي لو رآه الغصن ما انعطفت * أعطافه ، وجبين الشمس ما بزغا
لم يبد غيرك شخص في الورى حسن * كأن فيك جميع الحسن قد فرغا
/ وله من قصيدة :
ماست بدعص نقا يجاذب أهيفا * ولوت عليه الخيزرانة معطفا
خود حوت مقل المهاة وجيدها * وحوى الوشاح له هضيما مخطفا
بيضاء ترفل بالكثيب مهيّلا * والبدر أنور والقضيب مهفهفا
أبدى الوداع لنا برخص بنانها * عنما ببعض دم القلوب مطرّفا « 2 »
منها في المخلص :
ما للتي طعنت وتتّخذ القنا * والبيض سجقا بالكماة مسجّفا
مرّت على صدّ الوفاء ببيتها * كمرور إسماعيل في طرق الوفا
وله من قصيدة :
أما وحميّا الكأس هزّت لنا عطفا * وبدر تمام الحسن يسعى بها صرفا
وساق يكاد السكر يسقط نصفه * مزاحا ويبقى في مآزره النصفا
ومخضوبة قبّلتها ولثمته * فأتبعت ثغر الراح من ثغره رشفا
وخلق له مثل الحميّا ووفرة * تمازج أرواح النّدامى به لطفا
هامش
( 1 ) في الأصل هكذا : نصفا . ( 2 ) مطرفا : مخضبا .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 273 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري