ويضحى بماء الورد وردىّ خدّها * لما مرج الساقي لندمانه اسفنطا « 1 »
فنثر منه لؤلؤا عدّ جامدا * بصولج لام لاح بالصّدغ مختطّا
وله من قصيدة :
خليلىّ عوجا باللّوى ، ها هو الجزع * نشم بارقا بالرقمتين له لمع
ومنها :
أشار علينا بالسلام فكلّنا * له بصر يدنو فيحسده سمع
وأسهرنى لما سرى البرق موهنا * حمام بأفنان الغصون له سجع
وما شاقنى إلا تأوّد بانة * ومرّ نسيم لا طول ؟ ؟ ؟ ولا ربع
وطيف خيال حين كاد يرورنى * بدا لعمود الفجر في ليله صدع
فما للهوى بل ما لدرّ مدامعى * تحوّل مرجانا وعهدي به دمع ؟
وما للمطايا الراسمات « 2 » كأنما * لوصل السهوب الفيح « 3 » من وجدها قطع
/ ظعنّ بمن عندي وإن نزحت لها * هوى بين أحناء الضلوع له لذع
ومنها :
غلاميّة مال الشباب بعطفها * فلم يك للصهباء في مثله صنع
تفوح بلا طيب كما أنّ جيدها * تجلّى بلا حلى ، وفعلاهما طبع
وتكسر أحيانا محاجر نرجس * كأن الذي ما بين أهدابها « 4 » الجزع
ومنها في المخلص :
يضاهين من رضوان سيفا مؤيّدا * يرى فوق أعناق الأعادى له وقع
هامش
( 1 ) الإسفنط : الخمر .
( 2 ) رسمت الناقة رسيما : أثرت في الأرض أثناء سيرها .
( 3 ) الفيح . الواسعة .
( 4 ) الجزع : الحرز اليماني فيه سواد وبياض ، وتشبه به السيون .