كأن اليراع « 1 » النّضر أوراقه قنا * له العذب « 2 » الخفّاق يستأنف الرّجفا
/ كأنّ خليج الماء أوجس طعنة * فدرّع أجنادا وجدّلها صفّا
كأن اعتناق القضب والغيم دالج * وداع خليط ذرّ من دمعه وكفا
كأن اخضرار الدوح ، والنهر ضاحك * غياهب شقّ الفجر من جنحها سجفا
كأن رياض النهر مدحي باسط * له الحسن الوهّاب يوم النّدى كفّا
وله :
كلّ من أعرفه يظلمني * وسوى ذاك فعنّى ينصف
فعدوّى كلّ من أعرفه * وصديقي كل من لا أعرف
له من قصيدة مطلعها :
ليتها إذ قاسمتك العناقا * علّمتك الصبر لا الاشتياقا
ومنها :
لنسائل معصمينا فإنّا * ما نطقنا مذ عرفنا الفراقا
كم على جيد وخصر أديرا * مرّة عقدا وأخرى نطاقا
ومنها :
وكأنّ الحسن آلات خرط * أبرزت في الصّدر منها حقاقا
سفرت عن بدر تمّ فلما * نقّبت كان النّقاب المحاقا
ومنها :
/ وجرت في قمر الخدّ منها * عبرة كانت عليه انشقاقا
ومنها في الممدوح وهو قاض :
حاكم أظهر للعدل فينا * كلّ ما لاق بعقل وراقا
هامش
( 1 ) اليراع : القصب
( 2 ) العذب : شجر