كأنّ أطراف بروق هفت * رايات صفر ومواض صفاح
كأنما الرعد كمىّ سطا * على كمىّ حين ولّى فصاح
كأنّما الديمة « 1 » منهلّة * يمين إسماعيل يوم السماح
وله من أخرى :
/ أشاقك باللّوى برق ألاحا * فجنّ به جنانك حين لاحا
هفا هفو اللواء الورد أرخى * ذوائبه فلاعبن الرياحا
كأن البرق في الظلماء سرّ * تضمّن غير كاتمه فباحا
وقاسمنى صدوح البان شجوى * فأجريت الدموع له وناحا
ومنها في الخروج إلى المدح :
وكم تعب بزورة ذي نوال * ولو زار الموفّق لاستراحا
ومنها في المدح :
وبين بنانه والفيض خلف * وما نرجو لخلفهما اصطلاحا
وله في الخمر :
قم فاسقنى والغرب يطوى ليله * والشرق ينشر راية الإصباح
شفقا علاه من المزاج كواكب * لكنه شفق دعوه براح
حلّ المزاج بها فشعشع نورها * فعل السّليط « 2 » بشعلة المصباح
وله في ذم صاحب :
يا ربّ أنت ملأت عقد « 3 » مصاحبى * سقما فهل سبب إلى تصحيحه
فبما جعلت الطّود يشبه ثقله * في روحه بل رأسه في ريحه
فاجعل ثقالة روحه في عقله * الخاوي وخفّة عقله في روحه
هامش
( 1 ) في الأصل : الدمنة
( 2 ) السليط : الزيت
( 3 ) العقد : العزيمة والنية .