رفّ به العصب « 1 » اليماني كما * رفّت على الماء خميلات
كأنما أنمله - طوّقت - * أسنّة الطعن خضيبات
هل تخبرينا والهوى صارم * لنا به عندك ثارات
بأىّ ذنب خضّبت من دمى * تلك البنان العنميّات « 2 »
كيف ترومين دما لم تزل * تعجز عنه اليزنيات
ومنها في الافتخار :
يرمى بها المعرك منى فتى * ترهب ذكراه المنيّات
/ يقدم في الموت كما أقدمت * على النّدى منه سجيّات
إن لم تكن ذي الأريحيات لي * لمن تكون الأريحيات ؟
لو أنّ لي في الدهر من قوة * درت عفاة ما المروّات
والدهر إن أذهب قوتى فلى * من جود إسماعيل « 3 » أقوات
وله من قصيدة مطلعها :
لنا بين بطن الواديين معرّج * بحيث الغضاريّان والظلّ سجسج « 4 »
وفي ملتقى ظلّ الأراك ومائه * نسيم بأنفاس الرّبى يتأرّج
وتصفيق أمواه لرقص أمالد * عليهن أصوات الحمائم تهزج
وقد نسج النّوّار بالغيم أبردا * ولم أحسب الأبراد بالغيم تنسج
هامش
( 1 ) في الأصل : العضب ، والعصب اليماني : ضروب من البرود ناصعة البياض يصبغونها بمختلف الألوان .
( 2 ) العنميات : نسبة إلى العنم وهو شجر لين الأغصان تشبه به بنان الجواري .
( 3 ) هو الظافر إسماعيل بن الحافظ الّذى ولى الخلافة الفاطمية من سنة 544 إلى سنة 549 ه .
( 4 ) سجسج : لا حار ولا بارد .