ودار على الأغصان زهر كأنها * قدود عليهن الملاء المدبّج
خليلىّ من قحطان هاج لي الأسى * حمام بأفنان الغصون مهيّج
ومنها :
أحنّ إلى البرق اليماني لأنّه * كقلبى خفّاق الجناح موهّج
وقد ضرّج الدمع الذي كان ناصعا * بعينىّ ، خدّ بالحياء مضرّج
بدا في بياض للشباب وحمرة * كأنّ عليه النار بالماء تمزج
فأما سواد القلب منى فحازه * من الغادة الحسناء وسنان أدعج
/ ومنها :
وليل تركت البرق خلفي عاثرا * وتحت غبارى راشح العطف ديزج « 1 »
ولا ناصر إلا قناة وصارم * ولا صاحب إلا فتاة وهودج
وقد لمعت زرق الأسنّة أنجما * وما إن لها غير القنا اللّدن أبرج
فأيقظ جفن الحىّ منّى صاهل * وروّعه شخت « 2 » الصفيحين أبلج
وقالت هزبر الغاب زار خيامها * وما زارها إلا كمىّ مدجّج
وأسمر ميّاد وعضب كأنما * يلوح عليه الزّئبق المترجرج
ومنها في المخلص :
أتأنف أن نسرى إليها بصافن * إلى جود إسماعيل يسرى ويدلج
وله :
ومزنّر « 3 » كالصبح يحمل لمّة * سحماء مظلمة كليل داج
هامش
( 1 ) في القاموس : الديزج من الخيل معرب ديزه .
( 2 ) الشخت : الضامر البطن
( 3 ) مزنر : يلبس الزنار وهو حزام كان يشده النصارى .