تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
يجلو الظلام بكأسه فكأنما * يسعى على ندمائه بسراج
وله :
ومهفهف لما رآني ناظرا * منه إلى وجه كضوء صباح
أهوى لمبسمه البنان مسلّما * فكأنما أومى لقطف أقاح
وله من قصيدة في الأوصاف والتشبيه :
قل لنسيم زار عند الصباح * من حلكيّات الرّبى والبطاح
/ عرّج على جسم كأن الضّنا « 1 » * عقد عليه وهو فيه نصاح « 2 »
أما ترى النجم لجينا وقد * كان قبيل الصبح تبرا صراح
والفجر قد مدّ خليجا فلو * تنكسر الظلماء عنه لساح
كأنّما شمّر عن معصم * مخضّب راحته بالصّباح
كأنما الروض بإشراقه * وجه كريم فوقه البشر لاح
كأنما نرجسه محجر * ضاع عليه نومه حين طاح
كأنما جاذبن من دوحها * ذوائب الأغصان أيدي الرياح
كأنّ أعطاف أماليدها * رنّحها الغيم بكاسات راح
ومنها :
كأنما الآس على ورده * سمر العوالي وخدود الملاح
كأنما الجدول نشوان لا * ينفكّ من نشوته غير صاح
منها :
كأنما السّحب رعال « 3 » بها * للخيل في كل مغار جماح
هامش
( 1 ) في الأصل : الصبا ( 2 ) النصاح : السلك والخيط . ( 3 ) الرعال : جمع رعلة وهي القطعة من الخيل .