إنّما ودّع قلبي جلدي * يوم ودّعت سليمى والرّبابا
ومنها :
حجبت في نورها وجنتها * فرأيت الشمس للشمس حجابا
وجنة حمراء تندى عرقا * مثلما رقرقت الراح الحبابا
نفخت ريح الصبا جمرتها * فانبرت تظهر في الماء التهابا
وجرى الصّدغ على أوّلها * مثلما طرّزت بالسّطر الكتابا
وله في العذار :
وأسمر ذنبي للعواذل حبّه * وذلك ذنب لست « 1 » منه بتائب
عذلت على حبّى له حين ذبّلت * له الشفة اللمياء خضرة شارب
وقد كنت أهوى الحاجبين اللّذى « 2 » له * فكيف وقد صارت ثلاث حواجب
وله :
ألا كلّ شيء للأنام محبّب * إلىّ بغيض ، والحبيب حبيب
أما عجبا أن هام فيه رقيبه * وأنى على ذاك الرقيب رقيب
ومما برى جسمي وأرّق ناظرى * وعلّم قلبي فيه كيف يذوب
/ حبيب أراه سائغا « 3 » ، كلّ ساعة * ينال سواي وصله وأخيب
فوا أسفا لي إنني ليث غابة * ويظفر دونى بالفريسة ذيب
وله من قصيدة في أثنائها :
أغار على ذيلها بالصّبا * إذا شمّرت منه ما سحّبا
وأخشى على جمرتى خدّها * بمرّ النواسم أن تلهبا
هامش
( 1 ) في الأصل : ليس
( 2 ) في الأصل : الذي
( 3 ) في الأصل : سائقا .