13 - الفقيه البليغ أبو عمران موسى بن علي السخاوي
من الأعمال الغربية بمصر ، وسكنه الإسكندرية . ذكره لي الأمير عز الدين محمد بن مصال في سنة سبعين وأثنى على فضائله وقرّظها ، وأنشدني من أشعاره التي حفظها ، وذكر أنه الآن شاعر تلك المدرة « 1 » ، وبسماع قلائده جلاء الأفهام الصّدئة / وصفاء القرائح الكدرة .
فمن قصيدة له قوله :
هذى ديارهم وتلك نوار * نأت النوى وتدانت الأوطار
فأرح متون العيس من دوّيّة * تسرى الرياح بأرضها فتحار
يتجشّم المشتاق شمّ ترابها * ويضلّ فيها الكوكب السّيار
ومنها :
ولرب موحشة قطعت ومؤنسي * طرف أغرّ وكوكب غرّار
وذكر بعد ذلك ليلة ، ووصفها إلى أن قال :
حتى استجاش على نجاشىّ الدّجى * من قيصرىّ السّدفة « 2 » الإسفار
وأتى بزى الترك [ يرفل « 3 » ] في قبا * والشهب حول جيوبه أزرار
ومنها :
هذا هو الخبر اليقين فإن ترد * علما فعند جهينة الأخبار
وكان الممدوح قد أوقع بعرب الصعيد ومن جملتهم جهينة
هامش
( 1 ) المدرة : المدينة .
( 2 ) في الأصل : السدنا وهو تحريف .
( 3 ) ساقطة من الأصل وزدناها ملائمة السياق .