تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

11 - الشيخ أبو الحسن علي بن أبي الفتح بن خلف الأموي

لا شك أنه من ساكنى صقلية فإن ابن قلاقس أورده في الزهر الباسم ، وقال : هو حدقة العلم الناظرة ، وحديقة الأدب الناضرة . وإنما ذكرته أنا في أهل مصر حيث اقتضاه هذا الموضع للمكاتبات التي جرت بينه وبين ابن قلاقس . قال : كتب لي أبو الحسن علي بن خلف الأموي رقعة أنفذها لما أردت الرحيل عن صقلية :
يا ماجدا طبعه أحلى من الماذى « 1 » * ومن يفوق ذكاء أهل بغداذ
وهمت في رقعة سيّرتها عجلا * إليك ما بين تلميذ وأستاذ
فابسط لي العذر واعلم أنني قلق * ذو خاطر لنواكم آلم هاذى
قال : فأجبت ، ولو أطعت الخجل لاحتجبت :
هذى المحاسن قد أوتيتها هذى * فكلّ شخص تعاطى شأوها هاذى
أقسمت بالنحل إنّ النحل قائلة * ما ذي الحلاوة مما يحسن الماذى
أنفذت شعرا فأنفدت القوى فجرى * شكو وشكر لإنفاد وإنفاذ
وقمت لي من جفاء من صقّلية * بلطف مصر عليه ظرف بغداذ
إن كان طبعك من ماء ورقّته * فإن ذاك فرند بين فولاذ « 2 »
وما وهمت وفي التلميذ معرفتي * حقّا لأنك معروف بأستاذى
اللّه يعلم لولا أنت ما جعلت * يدي على كبد للبين أفلاذ
قال : وفاض بحر آدابه فيضا ، فكتب إلىّ أيضا :
أيا شمس الجلال على اقتصاد * ويا بدر الكمال لدى اتقاد
هامش
( 1 ) الماذى : العسل الأبيض . ( 2 ) هكذا في الديوان وفي الأصل : بولاذ .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 166 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري