يا ساكن القلب عمد ؟ ؟ ؟ قد رميت به * من ساكنى الجزع « 1 » مع ما فيه من قلق
[ لا تعجبنّ لكل الجسم كيف مضى * وإنما أعجب لبعض الجسم كيف بقي ] « 2 »
لم أسترق بمنامى وصل طيفهم * فما له صار مقطوعا على السّرق
من شعر أبى محمد بن سنان الخفاجي « 3 » حيث يقول :
إذا سكنتم فقلبي دائم القلق * وإن رقدتم فطرفى دائم الأرق
سرقت بالنوم وصلا من خيالكم * فصار نومى مقطوعا على السّرق
ومن « 4 » قصيدة ابن قلاقس :
في الهند ما « 5 » قيل أسياف الحديد ولو * لا هند ما قيل أسياف من الحدق
وبتّ بالجزع في آثارهم جزعا * إن جرّد البرق إيماضا على البرق « 6 »
في نار وجدى معنى من تلهبه * وفي فؤادي ما فيه من الولق « 7 »
وله من قصيدة في مدح وزير « 8 » صاحب صقلية :
جرت خيل النسيم على الغدير * وردّت تحت قسطلة « 9 » العبير
وعبّ الصبح في كأس الثريا * وكان براحة القمر المنير
وقام على جبين الشمس يهفو * كما يهفو اللواء على أمير
ودار به « 10 » على يده فكانت * كطوق الجام في كفّ المدير
هامش
( 1 ) الجزع : منعطف الوادي وقرية عن يمين الطائف .
( 2 ) الزيادة من أعيان العصر .
( 3 ) من أدباء القرن الخامس للهجرة ، وهو من تلامذة أبى العلاء ، ومن أشهر مؤلفاته سر الفصاحة . توفى سنة 466 ه .
( 4 ) في الأصل : وله من ، وكلمة له زائدة .
( 5 ) أعيان العصر : قد .
( 6 ) البرق : جمع برقة وهي الروابى .
( 7 ) الولق : الطعن .
( 8 ) سماه جردنا فيما يلي وربما كان في كلمة وزير شيء من التجوز .
( 9 ) في الديوان : قسطال ، وكلاهما الغبار .
( 10 ) في الديوان : بها .