تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
/ لأحلّينّك من بهاء جبينه * ولأخلعنّ عليك من أنفاسه
وقال في الخمر :
عروسكم يا أيها الشّرب طالق * وإن فتنت من حسنها كلّ مجتلى
دفعت لها عقلي وديني مقدما * فقالت وجنّات النعيم مؤجّلى
وقال في جارية في خدها ما سور « 1 » :
بنفسي فتاة يكتب الغصن إن مشت * إلى قدّها المياس : من عبد عبدها
ولى جسد ما زال مأسور صدها * إلى أن حكى في السقم ما سور حدّها
أشبّه ذاك الخدّ منها بحمرة * وشابورة الماسور طابع ندّها
وقال يمدح الأجل الفاضل ويشكره على عيادته له في مرضه :
رأيت طرفك يوم البين حين همى « 2 » * والدمع ثغرا وتكحيل الجفون لمى
فاكفف ملامك عنى حين ألثمه * فما تشككت أنى قد رأيت « 3 » فما
لو كان يعلم مع علمي بقسوته * تألّم القلب من وخز الملام لما
رنا إلىّ فقال الحاسدون رنا * وما أقول رنا لكن أقول رمى
رمى فأصمى ولو لم يرم متّ هوى * أما ترون نحولى في هواه أما
وبات يحمى جفونى من طروق كرى * ولم أر الظبي منسوبا إليه حمى
وصاد طائر قلبي يوم ودّعنى * يا كعبة الحسن مذ أحللته حرما
يا كعبة ظلّ فيها خالها حجرا * كم ذا أطوف ولا ألقاه مستلما
مذ شفّ جسمي من نار الغرام ضنا * لاح الشعاع على خديه مضطرما
هامش
( 1 ) الماسور : يظهر أنه ندبة . ( 2 ) هكذا في ت وج وفي الأصل : حمى . ( 3 ) هكذا في الأصل وفي ت وج : لثمت
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 96 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري