تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
إنّ النبوة بالنبيّ محمّد * ختمت وقد مات النبيّ محمّد
منكم نبيّ قد مضى لسبيله * أظننتم أنّ النّبوة سرمد
إلى أن قال :
فدع التّهدّد بالحسام جهالة * فحسامك القطّاع ليس له يد
من قد تركت به قتيلا ، أنبني * ممّن توعّده ومن تتهدّد
إن لم أمت إلّا بسيفك إنني * لقرير عين بالبقاء مخلّد
اسكت فلو لا الحلم جاءك منطق * لامين فيه ، يذوب منه الجلمد
ينبي بأسرار لديك عجيبة * لكن جميل الصفح مني أعود
وقد انتهت هذه النقائض بإسكات أبواق الأشراف . وهو بلا شك كان يفتخر بقحطانيته ، ويعتز بها ومن ذلك قوله :
إنّي من القوم الذين خيولهم * طلعت على كسرى بريح صرصر
لولا صوارم يعرب ورماحهم * لم تسمع الآذان صوت مكبّر
ويسوؤنا ما كان من جهالنا * من نحر عثمان وضربة حيدر
عاداتنا بثّ الصنائع في الورى * وإغاثة العاني ورفد المعسر
فافخر بقحطان على كلّ الورى * فالناس من صدف وهم من جوهر
ومن شعره في إثارة الهمم واستنفار العزائم :
كم يريك الزّمان ما لست ترضا * ه ويكوي فؤادك الدّهر كيّا
ذهب العمر ليلة بعد يوم * كلّ يوم يطوى به العمر طيّا
وإذا أمكنتك فرصة أمر * فاغتنمها قبل التي واللّتيّا