ليس في كلّ ساعة وأوان * لك في الأمر فرصة تتهيّا
لن ينال العلا من الناس إلّا * كلّ ماضي الجنان طلق المحيّا
مولع بالمغار في كلّ يوم * فهو بين الجنود يقسم فيّا
كلّ من رام بالخمول رشادا * وجد الرّشد في الذي رام غيّا
من أحبّ الحياة مات ذليلا * واحتسى السمّ قبل ذلك حيّا
ما ترى في الجبان من قدر اللّه * الموفي يزيد في العمر شيّا
له مؤلفات كثيرة أشهرها « شمس العلوم ، ودواء كلام العرب من الكلوم » وهو في اللغة ، يدخل في أربعة مجلدات كبار « 1 » . رتّبه على حروف المعجم ، وقسمه إلى أبواب ولكل حرف من الهجاء باب . وقسم كل باب إلى شطرين أحدهما للأسماء والآخر للأفعال إلى غير ذلك من التفاصيل . ويستطرد فيه إلى علم النباتات والحيوانات والمعادن وغير ذلك من الطب والحكمة والفلسفة والتاريخ . وهو أشبه بدائرة معارف وبلغني أنه قد طبع في « ليدن » بطبعة جيدة متقنة « 2 » . كما أن السيف عبد اللّه ابن الإمام يحيى رحمه اللّه طبع منه جزءين ولكن لم ينشر بكثرة حتى يكون في متناول اليد « 3 » .
وقال في أول الكتاب « 4 » :
هامش
( 1 ) عرف القفطي الكتاب وملكه وتحدث عنه ببعض التفاصيل الطريفة في إنباه الرواة « ج 3 ص 342 » فقال « . . وهو كتاب جيد في نوعه ، رأيت منه ست مجلدات من ثمانية ، وملكته وللّه الحمد ، فإنه وصل إليّ في الكتب الواصلة من اليمن من كتب الوالد . . وكان الوالد شرع في انتساخ نسخة أخرى منه فاخترمته المنايا قبل إتمامه فبقي منه الربع الأخير . . »
( 2 ) طبع منه القسم الأول من الجزء الأول « إلى آخر حرف الثاء » في ليدن سنة 1951 بتحقيق المستشرق سترستين ، وكانت طبعت منه لجنة « جيب » بعناية عظيم الدين أحمد « منتخبات في أخبار اليمن » في ليدن كذلك سنة 1916
( 3 ) الإشارة إلى جزءين طبعا في القاهرة في دار إحياء الكتب العربية « عيسى الحلبي » باشراف وتحقيق الأستاذ القاضي عبد اللّه الجرافي ، وينتهيان بآخر حرف الشين .
( 4 ) من تعقيبات القفطي اللاذعة في إنباه الرواة ؛ « . . ولنشوان هذا شعر كشعر العلماء لا يخلو من تكلف وقد كتب في كل جزء من اجزاء كتابه هذا أبياتا من الشعر لم يكن حلو المذاق . . »